بلدية العطاوية :قراءة تحليلية لفقرات بيان حقيقة الذي أصدرته بلدية العطاوية في ماسمي بقضية تدمير حديقة يقدمه الدكتور العياشي الفرفار .

2020-07-01T09:05:18+01:00
2020-07-01T09:07:46+01:00
الاقليميةالجهوية
بلدية العطاوية :قراءة تحليلية لفقرات بيان حقيقة الذي أصدرته بلدية العطاوية في ماسمي بقضية تدمير حديقة يقدمه الدكتور العياشي الفرفار .


اهتماما بالمصلحة العامة ولتنوير الرأي العام جريدة تساوت 24 تلتقط تدوينة الدكتور العياشي الفرفاد أحد مثقفي الإقليم ومهتم بالشأن المحلي وللأمانة العلمية هذا نص القراءة التحليلية أو الإستقراء

قراءة في بيان حقيقة صادر عن المجلس الجماعي العطاوية
في مبادرة مقبولة تفاعل المجلس الجماعي العطاوية مع النقاش العمومي المثار حول تجزئة المستقبل و قضية تنقيل و قلع اشجار النخيل من حديقة عمومية لانجاز مشروع التجزئة السكنية الخاصة
السلوك التواصلي مهم و يتيح فرصة مهمة للنقاش و التداول و تبادل الاراء هو ما يرسخ ان الشان العمومي و تدبيره ينبغي ن يكون بعيدا على كافة اشكال السرية متجاوزا الاسار العالية للادارات بما يقوي النقاش العموي و يرفع من منسوب العقلانية و التدافع المسؤول .
يمنكن اثارة مجموعة من الملاحظات منها :
اولا : عنوان الوثيقة
الوثيقة تحمل اسم بيان حقيقة وهو عنوان على مايبدو غريبا و غير مالوف في التعامل الاداري الخاص بالمؤسسات و الادارات العمومية , ربما كان من الافضل اختيار بلاغ توضيحي , لانه لا احد يحق له الحديث باسم الحقيقة او حتى بيانها , الموضوع هو نقطة خلافية , و كل طرف يترافع عن وجهة نظره , وحده القضاء يملك سلطة الفصل في النزاع .
كما ان القضية سبق ان كانت موضوع بحث و تفتيش من طرف المفتشية العامة , لذا مصالح الجماعة لا تملك حقيقة الموضوع لكن القانون يكفل لها حق الدفاع عن وجهة نظرها حول الواقعة .
ثانيا : حول الموقع بتشديد الواو و كسر القاف / صاحب الامضاء
يلاحظ ان الوثيقة الموقعة باسم احد نواب الرئيس , و هو سلوك فيه بعض الدهاء من خلال محاولة تمرير رسالة ان القضية هي قضية مجلس و لس قضية رئيس / مستثمر
ثالثا : حول نسبة الارض موضوع المشكل
في محاولة لتبخيس النقاش ثم التركيز و بشكل مكتف مع استعمال النسب المئوية ان مساحة الحديقة موضوع النقاش تبلغ 600 متر مربع و هي نسبة لا تمثل حسب البيان 0.04 من قيمة الوعاء العقاري .
اللجوء الى الارقام و النسب المئوية ربما محكوم بخلفية رياضية اي تقديم رسالة ان الرياضيات لا تخطئ و ان النقاش لا ينبغي ان ينصب على امور بسيطة لا تتجاوز 600 متر و بنسبة مئوية لا تتعدى 0.04 في المئة .
رابعا : الجهل بالقوانين المنظمة لاحداث التجزئيات
الذين حرروا البيان ارتكبوا خطأ فادحا , حين اكدوا من مشروع تجزئة المستقبل ثم في احترام تام لمقتضيات تصميم التهيئة الخاصة بالعطاوية و كذا وفق مقتضيات لجنة الاستثناء الجهوية .
فادراج مشروع التجزئة في لجنة الاسثتناء و التي يتراسها السيد الوالي او ما ينوب عنه تكون نتيجة مخالفة تصميم التهيئة او تصاميم التطبييق . لان التجزئة التي تحترم مقتضيات التخصيص المنصوص عليه في تصميم التهيئة لا يوجد داعي و مبرر لعرضها على لجنة الاسثتناءات للحصول على ترخيص استثنائي .
و الحالة هاته , و بحسب نص البيان الذي يؤكد احترام مقتضيات تصميم التهيئة فان هذا التصريح غير دقيق و يشمل تحريفا للواقع و للقانون , لان التراخيص الاستثنائية تكون في حالة مخالفة تصاميم التهيئة , و ان لو ان الكشروع مطابق لمقتضيات التصميم كان الاكتفاء بعرضه امام لجنة الطرق فقط لاستصدار الموافقة .
و بناء عليه , فان ادراج مشروع المستقبل امام لجنة الاستثناءات دليل على المخالفة الصريحة لتصميم التهيئة .
ربما البيان كتب تحتت الضغط ودون استشارة مصلحة التعمير , لانه لا يعقل ان يتم ارتكاب خطا بمثل الخطورة . لاسيما في بلدية تعرف نموا معماريا كبيرا نتيجة تركز حركة رؤوس الاموال بها .
خامسا : بيان تجاري
من خلال منطوق البيان يتضح ان بيان لشركة و ليس لادارة , لانه يضهر الحرص على حماية مصالح الشركة اكثر من الترافع على حق الساكنة و لو في متر مربع واحد من الفضاءات الخضراء .
سادسا : معطيات غائبة
لم يتطرق البيان الى طبيعة الوعاء العقاري لانه و بحسب الكثير من العارفين ان الوعاء العقاري موجود في منطقة سقوية محصنة بمرسوم , و هو ما يعني صعوبة انجاز مشاريع فوق اراضي سقوية . الا اذات تم استخلاص اخراجها من المجال السقوي . كما ان البيان لم يتطرق الى هل الحديقة / التجزئة هل كانت موضوع صفقة عمومية ام لا .
و كيف ثم اللجوء الى انجاز صفقة عمومية لاحداث فضاء اخضر دون اللجوء الى مسطرة نزع الملكية , و هل ثم اقناع اصاحب الوعاء العقاري بالشراكة بدل المبادلة او التعويض .
سابعا : تبخيس دور المعارضة و النقاش العمومي
محررو البيان منحوا لانفسهم سلطة اصدار احكان نهائية و انهم المالكون للحقيقة , من خلال اطلاق احكام تحقيرية في حق من يمثل المعارضة .
دستور 2011 منح قيمة و سلطة للمعارضة و القانون التنظيمي 113/14 المنظم لعمل اختصاصات المجالس الترابية الزام بمنح رئاسة لجنة للمعارضة , لكن يبدو ان رئاسة بلدية العطاوية لا تراعي هذه المعطيات و ربما تعيش خارج نسق دستور 2011 .

Screenshot 2020 07 01 07 22 52 357 com.facebook.katana - تساوت 24 - جهوية مستقلة شاملة تحدث على مدار الساعة
Screenshot 2020 07 01 07 22 05 430 com.facebook.katana - تساوت 24 - جهوية مستقلة شاملة تحدث على مدار الساعة
Screenshot 2020 07 01 07 22 19 018 com.facebook.katana - تساوت 24 - جهوية مستقلة شاملة تحدث على مدار الساعة
Screenshot 2020 07 01 07 22 31 697 com.facebook.katana - تساوت 24 - جهوية مستقلة شاملة تحدث على مدار الساعة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق