حفيظ اللمتوني … مسيرة شاعر زجال/دراسة من إنجاز : الشاعر الزجال احميدة بلبالي

2020-01-06T19:44:45+01:00
2020-01-07T10:27:34+01:00
ابداعثقافة و فن
حفيظ اللمتوني … مسيرة شاعر زجال/دراسة من إنجاز : الشاعر الزجال احميدة بلبالي


حفيظ اللمتوني
مسيرة زجال …. مسار زجل

إنجاز :احميدة بلبالي

يتفق جل المهتمين بالتجربة الزجلية المغربية ،أقصد النفس الحديث / الحداثي منها، أنها عرفت مراحل أربعة بأسئلتها الكبرى :
= مرحلة التدوين وسؤال الشفهي و الكتابي .
= مرحلة التأسيس و سؤال الكتابة والأدب.
= مرحلة الانتماء و سؤال الشعرية والجمالية.
= مرحلة التميز و سؤال التجاوز و الفرادة.
كما في علم النباتات يمكن لدراسة شجرة أن تعطينا وضع الغابة ( المناخ /التساقطات / الجفاف / التربة / الجغرافيا …) فإنه بالمماثلة يمكن لتتبع مسيرة زجال أن تحيلنا على مسار الزجل وتحولاته. هذا ما سأحاول أن أقف عليه في هذه الشهادة / الورقة / المحبة حول تجربة الصديق والحليف في الإبداع والإنسانية الزجال حفيظ اللمتوني.
أسجل بسرعة أن حفيظ اللمتوني الإنسان شيمته التواضع (تواضع الكبار) كنهه عاطفي حد الهشاشة يعرف كل أصدقائه كم هي سخية دموعه بل تشهد بعض القصائد على انهزامه أمامها. إن اللمتوني الجمعوي تعرفه جرسيف المدينة التي تسكنه بعد أن سكنها . أسس فيها رفقة أصدقاء جمعية الهامش للشعر والتشكيل . جمعية تفردت في خلق نقاش بين الشعر والتشكيل وأعادت نقاش الهامش والمركز ولها الفضل في خلق شبكة علاقات عالمية كان لي كما لمجموعة من المبدعين والفنانين حظ الاستفادة منها وكانت الهامش الذي نمت فيه مشاريع ثقافية مهمة بين المبدعين ولجائزة الشعر التي أسسوها مكانة مهمة.
فيما يخص اللمتوني المبدع أدعوكم لسفر في إصداراته الثلاثة للوقوف على مسيرته وفق مسار الزجل ومراحله وأسئلته.

1) الديوان الأول ” مير لمحبه” ( قدمه الزجال والباحث سي محمد الزروالي)
هو بطاقة عبور للانتماء للحقل الإبداعي ، عادة ما تكون قصائد الديوان الأول بوحا طفوليا أو صرخات ضد كل ألوان الظلم الاجتماعي والطبقي و نادرة هي الإبداعات الأولى التي تكون متكاملة فنيا . وهذا الأمر طبيعي خاصة إن علمنا أن الصديق حفيظ خبر النضال الطلابي والنقابي والحزبي وعاش لحظات الصراع السياسي الحاد في البلد.. جاء من جرسيف /الهامش / القسوة /الهشاشة الاقتصادية / حلم الشباب العاطل بغد أفضل عبر الهجرة السرية عبر بحور غدارة /انفجار قنبلة في وجه “عيتولة” وهو يحارب البطالة عبر بطالة مقنعة. في ذاكرته التبريحات ، الفن الزجلي الشرقي الذي تأثر به و تماهى معه حين لازمه مرافق بالكلال/ القصبة في جل قراءاته آنذاك ( يمكن العودة لتقديم الزجال محمد الزروالي للديوان للوقوف على خصوصيات هذا الفن واختيار سي محمد الزروالي للتقديم له دلالاته ).. في هذه التجربة لا يكتب اللمتوني إنه ينزف حرفا وإحساسا والدليل أن قصائده صرخات لا يسعفه إتمام إلقائها مرات عديدة و سرعان ما تحول دموعه دون ذلك.
يمكن الوقوف على مظهرين أساسيين في هذا الديوان:
مظهر التقليد وهو الغالب : التقديم باستهلال لله / الرباعيات المجذوبية ( بليكات فاس)/ والقصيدة الموقف: (لحلام لغداره / تبريحة القهرة/ تبريحة الديمقراطية/ قنبولة…)
بناء قصيدة “لحلام الغدارة” “عاشق الضو” “مير لمحبه” فيه حضور النظم عبرالقافية والسجع
( ص68 نموذجا)
” نتفكر الحومه لقديمه
نتفكر فطومه وحليمه
نتفكر فطوري مع لميمه
تبكي عيوني ب دموع يتيمه”

وأيضا واستثمار تقنية لفراش ولغطا ولو أنها مكتوبة سطورا في كثير من نصوصه(ص30 و43 و 52)
ص 52 مثلا
“بغيت انا نكون مير
نفرق لمحبه على الناس
نداوي ف جراح الغير
والى تجرحت ما فيها باس
هو القلب داير كيف البير
قد ما غرق عامر احساس”

يمكن أن نكتبها هكذا :
“بغيت انا نكون مير نفرق لمحبه على الناس
نداوي ف جراح الغير والى تجرحت ما فيها باس
هو القلب داير كيف البير قد ما غرق عامر احساس”
مع ملاحطة مهمة أن اللمتوني يحافظ على الروي والقافية في “لفراش” (الصدر) وروي أخر في “لغطا” (العجوز) في بعض القصائد ويغير الروي والقافية من مقاطع لأخرى داخل نفس النص في قصائد أخرى ربما ليتحرر من ثقل روي واحد أو من اصطناعية استحضار كلمات فقط لأجل القافية أو الروي.

حضور المباشرة والتقريرية في بعض القصائد من الديوان.
( ص 18)
“لقيتهم كلهم بحالي
حنا كاملين معكلين
كاملين محبوسين
شكون فينا لقى راحته
من غير ذوك اللي ماتو
ولا بع ناسه وراسه
وعمر شكارته”
(ص64)
خرجت الزرواطه
تبندت لكلاطه
وتحرك الكرباج
اجي انت
زيد انت
طلع انت
وتفضحت خرافة الزاج
وتعرا الوجه من المكياج”

هكذا يحيلنا ديوان ” مير لمحبه” على المرحلة التي عرفتها التجربة الزجلية المغربية في سبعينات القرن الماضي ، ما نسميه اختصارا القصيدة الشعار و الواقعية في الأدب حيث القصائد عن أحداث واقعية:
لسوار القتاله ( سقوط سور وقتل حيدة وابتسام بظهر المهراز)
لحلام الغداره ( قوارب الموت وموت صديق الشاعر زروقي محمد)
دروج الحمله ( شهداء كارثة وريكا)
تبريحة الديمقراطيه ( سماسرة الانتخابات)
الكاس الضاحك ( ذكرى خطوبة الزوجة)
وسيادة الضمير الجماعي( احنا كاملين/ نوضو دابا/ زمانا / سمانا/ خرجت رواحنا مللي بزقاتنا ليام/ على احلامنا لكبيره …).هذا الضمير الجماعي الذي ميز مرحلة الانتقال من الشفهي للمكتوب.
مظهر التجديد وسؤال الأدب وظهور بوادر تملك جمالي أو نافذة جديدة تنبئ بالقادم من أسئلة المراحل الأخرى التي ستبرز في “سلطان الما ” وتتعمق في “‘شي …”
ويبرز في مقاطع بعض القصائد وبجلاء في القصيدتين :
(غيره ص 21)
“القمره ملي شافتنا
عريانين كيف الما
ما بقى ليها عقل
حشمانه ما قدرت
تقدم او توخر رجل
جرت على وجهها غيامه
عيت تدرقت
وعين بقات كتطل
سخفت كانت غادي تطيح
غير شدوها شي نخل”
(لغة لبحر ص 50)
“لمواج لسان لبحر
الى هاجت صغى ل كلامها
الرغوه جواب لحجر
الى صفات قرا كتابها
صغيت لحديث الريح
غضبانه ريح هذ الليلة”
يتجلي في هذين المقطعين الاهتمام ببعد وعدة اللغة والصورة الشعرية والانزياحات الذهنية والإيحاء والإشارة كأننا بالشاعر يطلعنا على تحول نحو الشعر وأسئلته التي سيقاربها في قادم إنتاجا ته.

الديوان الثاني ” سلطان الما” ( بدون تقديم)
عندما سمعت قصيدة ” سلطان الما” ذات سمر خاص على ما أذكر، قلت لحفيظ هذا النص نص فارق في تجربتك الزجلية هو تحول في الكتابة ، ولادة ثانية وتحول عن قصائد ديوان “مير لمحبه”. انتقال من القصيدة /الموقف / الشعار /الحماسية / الواقعية التقريرية، حيث الذات تغيب أمام صوت الجماعة ويتسيَّد المضمون على الأبعاد الفنية، إلى القصيدة التأمل/ القصيدة/ التفاصيل/الشعرية التي تنطلق من الذات التي ينصهر فيها الموقف الجماعي مع الهموم الذاتية وتنبثق في قالب جديد فيه الدهشة والجمال تعبّر عن الخاص المطرز بالعام . هي قصيدة مولدة (génératrice) بالنسبة للديوان .
طبعا عاش اللمتوني النقاش الذي خلقته الرابطة المغربية للزجل واستفاد من قراءاته المتنوعة واحتكاكه مع تجارب مؤسِّسَة وتجارب شبابية فاجأت الساحة الزجلية بحمولتها وكذا رفقته الدائمة مع توأم روحه الشاعر الجميل سي محمد زرهوني في تسكعهما عبر خريطة الوطن . وكان ديوان “سلطان الما” ثمرة حملت جديدا لريبرتواره وللتجربة الزجلية عموما .
سينتقل الشاعر من قصائد الأحداث لقصائد الرموز والأمكنة والقصائد العاطفية رمز الماء والاحتفاء الشعري الباذخ بنهر ملوية. يقول في (ص7)
كانت حلمه
ف الظلمه مدفونه
وشحال كان يخصها من الما
مسكينه كانت مغبونه
كانت نجمه
مطفيه ف صدر ملويه
حتى عمر الصدر
وبدا يقر
في (ص16)
“ها انا قدامك عاري
دير نقطه ورجع للصدر
يا ملويه
تلواي علي
وديري لسانك ف لساني
تدفقي في
حتى تعمر كيساني
وتحيني ثاني ”
هو نص نهري بالمعنى الإبداعي يحتفي بالما والطبيعة وأعماق النفس هو التماهي بين الذات والماء .
الاحتفاء بالمكان قصيدة طنجة المكان والزمان والغربة والتهريب والإبداع الاجتماعي والثقافي فيها ورموزها .نموذجا (51ص)
” ت نجي يا دلالي
هاز معايا هبالي
ك نولي طونجي
كيفي كيف ليطرونجي
من صغري وطنجه
ف راسي تمري
عروسه وهاجه
ما بين ليلا ونهارا
روحي كتسولاجا”
(ص53)
طنجه كاس صافي
الى شربته تعود معافي
وف طنجه حتى شي
ما هو خافي
سولو شكري
على اللي كان فيها يجري
……
هو اللي نعس معطل
وفاق بكري
وف الخبز الحافي
فضح سرها وسري”

بالعاطفي قصيدة سندباد الروح
(ص57)
” …
اش نقول باش نبدا كلامي
من لعطش ليك تدلى لساني
كنت الما اللي سقى عروقي
كنت النار اللي دوات حروقي
كنت لهوا اللي نشمه ف نشوقي
كنت فرحت ورشوقي
كنت الشمس ف شروقي
وغبت عشرين عام”
الديوان عموما احتفال بالماء لا تخلو صفحة من مصطلح يحيل عليه حيث نجد حضور “الكأس ” الفيضه / العطش / /تروي / تكبي /تصبي/… استدعاء واستحضار ثقافات أخرى ” فوكو ياما” … “غودو” … “نيتشه” .
احتفاء أيضا بالاسم اسم اللمتوني عبر أناغرامات (anagrammes ) في بناء قصيدة (ص65 /66 و 75 / 76)
في ص75 و 76 نموذجا يقول:
الليف ما يبنقط
ف نوار لمعني
ساير يلقط
اللام الى قال لا
البالي كله يسقط
والميم مفتاح
فوق صدرك
مير يرتاح
زهواني باغي ينشط
والتا تراب
فرشته للحباب
عليه تعفط
والواو ضو
لقلوب عليه تخاواو
بالمحبه بينها يربط
النون مجنون
بهم لكتابه مسكون
لا بحر عنده
…. لا شط
واليا بليه
تجرني تردني لي
لا نتيه نتورط
ها انا تهجيت جروفي
يا زهرة لقصايد ”
في الملحون القصائد تحتوي توقيع الشاعر في الختام توقيع فيه افتخار وتحدي أحيانا بينما الاناغرامات طريقة حديثة ومتنوعة في الكتابة .في الشعر الفرنسي مثلا نجد طرق متعددة للاحتفاء بالإسم والتي أعتبرها نرجسية المبدع بالمعنى الإبداعي طبعا.

ملاحظة لابد منها
قصيدة (كميكاز). تندرج ضمن القصيدة الموقف وتحضر في الديوان استمرارا لروح الاحتجاج الذي تحدثنا عنه في التجربة الأولى.
(ص36 نموذجا)
…..
وهو عايش بزز
حتى طلع له الخز
وقال للدنيا طز
اللدنيا اللي دايره
بين الناس الفرز
الدنيا اللي ما عنده
فيها عز
الدنيا اللي عطات
منها ريحة الخنز
الدنيا اللي ما لقى فيها
طريف د الخبز
اللي مرض ما لقى دوا

الحاكمين ضلامه
ما كفاتهم اتلزرواطه
زادو الرزامه
نهبو خيرات لبلاد
عمرو الدنيا فساد
سرقو عرق لعباد
الفقر زاد
الجهل زاد
لكرا زاد
الدقيق زاد
الما زاد
الضو زاد
كل شي زاد ف هذ لبلاد
….

تتحرر الذات الشاعرة تدريجيا من مرحلة لتلتحق ولتُحَلق لمرحلة أرقى.

مما سبق يمكن القول إن الديوان يندرج في مرحلة التأسيس لسؤال الكتابة والأدب حيث تحمل القصائد قضايا الشعر الحديث والحداثي منه خصوصا واختيار مزاوجة الحرف العربي واللاتيني في كتابة القصائد هو نوع من الجواب عن إشكال كتابة الدارجة الذي لم تجب عليه لحد الآن المؤسسات الرسمية.

3) الديوان الثالث ” شي …” ديوان صدر في تونس بورقتين تقديميتين للشاعر التونسي صاحب دار النشر محمد البدوي والشاعر الليبي الكبير محمد علي الدنقلي
يكفي العنوان للدخول في أسئلة الكتابة والحداثة. الاقتصاد حد التقتير وإشراك المتلقي في إنتاج الدلالة من خلال المشاركة في ملء الفراغ لامتلائه كما يستدعينا العنوان و يدعونا المبدع في الإهداء. العنوان قد يكون مدخلا لسبر أغوار الديوان أو بابا للإطلالة من الداخل في النهاية. يبدو أننا وبعد الصفحة 118) سنخلص إلى أن النقطة / الرمز هي النقطة وسنخرج بعنوان ” شي نقيطات” ( نقطة البدايه/ نقطه سخونه/ أعلى نقطه/ نقطه مهمه/ نقطه واش من نقطه/ نقطة نظام/نقطه فيضت الكاس/ نقطه د الما/نقطه ف بحر/ نقطه واضحه/ نقطه على الحرف/ نقطة لوصول/ نقطة النهايه( دير نقطة وارجع للصدر) قالها لملويه في “سلطان الما” ويقولها لنا نحن في “شي …”)

اعتمد الشاعر البناء الشذري في القصائد الأربع الأولى من الديوان ولو أنها طويلة (قصائد : يقدر…/ شكون بحالي/ شي … أمنيات) حيث كل صفحة لوحة مستقلة وتشكل مع تقطيع القصيدة لوحات داخل لوحة واحدة / القصيدة . الكتابة المشهدية في نص قول مطراش coure metrage . ” استلهام لتقنية السيناريو وغرف من مصطلحات السينما لتشكيل النص ( الحديث عن المشاهد / النهاية/ الكاستينغ والقصيدة سينوبسيس يمكن تحويله لسيناريو ليفضي لفلم )
والكتابة الشذرية في باقي نصوص الديوان هي كتابة بالاقتصاد ، بالبياض والمحو، احتفاء بالشك واللا يقين .
مدخل قراءة الديوان عبر تيماته ستحيلنا على أسئلة متعددة : سؤال الماهية من أنا؟ ( ص16) انا كنت هنا
قبل ما يكونو
بني وطاس
….
يمكن كنت وتبخرت
من خر الشوق
يقدر ماشي انا …
(ص24 )
يمكن نكون
واحد اخر
لبسني
خرف مجنون
كتبني
جرح سخون
….)

سؤال الكتابة (شكون بحالي انا ولقصيدة عشاق هي لي ارميله وانا بن غرله)
(ص 31/ 32 )
….
هكذا هي ازجالي
مره مره
لازمني نتسارى فيها
نتساوى بها
….
وفين ما بغات لقصيدة
نجط رحالي
تعرفني على ناس
تشربني كاس
نفاجي عليها
تفاجي علي
شكون بحالي
انا والقصيدة عشاق
….)
(ص74 )
( ك نتولد ملي
ك تسافر معاي لقصيده
كنتوحد ملي
كنسافر ف لقصيده
ك نتغدد ملي
ك نكون فرادي
وتكون هي بعيده)

الجرأة والموقف من الاستغلال الديني بشكل جمالي في نص “شي … أمنيات ”
يقول في (ص46)
” لو كنت
أدم
منقبلش نتخلق
من عدم
ما نرضاش
مني وبالسيف
تخرج EVE
ضلعه عوجه
وهي قد وقدود
وورد مفتح على لخدود
……
لو كنت أدم
منرضاش
ناخذ التفاحه
ونخلي الشجره كلها
واقفه مرتاحه
كنت نقلعها من الجذور
ونتكركب انا واياها للرض”

نص جريء ببعد وجودي وأسئلة حول الإنسان والحياة وسؤال المسير والمخير وقد سبق أن كانت صيحة مباشرة في “كاميكاز” مثلا في ديوان سلطان الما . المقارنة تبرز التحول الفني والفكري في سيرورة الشاعر .
شي لعيبات وسؤال القصيدة لباس لخواتم لدة لقصيده مرايه السفر شهاده
احتفال بالأمكنة مكناس ( ص 71 )
(مكناس غير كاس
وفاض بالمحبه
ف كل جيهه
حيت ك تصب فيه
سبع عيون)
جرسيف ( ص64 )
هاز فوق ظهري
مدينتي جرسيف
ونقلب على لجبال
نطلع بها فوق لهبال
باش حلمي
يولي خفيف )

مدن كثيرة من تونس في قصيدة ” شي دوره …” وهي إشارة أكيد لزيارات الشاعر لتونس في إطار التثاقف/ المثاقفة عبر التبادل الثقافي ( القصرين/ سبيطله/ قفصه/ عين تاله/ سيدي بوزيد/ سوسه/المنستير/ الكاف/ الشعانبي/ دوز/بني مطير/ جندوبه…)
أقول إن ديوان “شي …” يعبر عن مرحلة الانتماء وسؤال الشعرية حيث النص الزجلي يقف الند للند ليس صداما ولكن تكاملا مع النص المعرب وينتمي للتجربة الشعرية المغربية الحداثية ويتقاطع مع مرحلة التميز والتفرد في أفق القصيدة /المحال التي سيبقى يبحث عنها المبدع اللمتوني دوما كما جميع الشعراء .
هي محاولة قراءة الزجل عبر الزجال كيف استطاع أن يقتل نصا ليحيى في آخر أو ما أسميه قتل الأب من الداخل هي نوع من المماثلة بين ما تعيشه الذات الشاعرة وما عاشته التجربة من تحولات هو السمو بالشعر لمصاف الشعر وقضاياه الإنسانية المشتركة العابرة للغات .

افكار ملحقة.
يمكن من خلالها فتح نافذة قراءة إضافية.
الإهداءات:
= إهداء “مير لمحبه” : أمي / زوجتي/ وأسماء لها الفضل في إصدار الديوان
إهداء “سلطان الما” : إلى نهر ملويه / جرسيف/ كل من شاركهم كأس الحياة.
إهداء “شي…” : إليكم ….. أملا في امتلاء الفراغ
نقط الحذف:
= الكتابة ونقط الحذف في سلطان الما تشير لضياع ( ارتجال لم يقبض عليه ندماء خفيظ وهو يفيض) ويؤرخ للبعد الارتجالي كطقس من طقوس الكتابة لدى الزجال . فيي “شي …” نقط الحذف دعوة للمساهمة وإشراك القارئ للامتلاء لا الملء ( نظرية التلقي الجديدة)
= تيمة الماء تصاحب التجربة الزجلية واستمرار رمزية النهر في ذات الشاعر .. يمكن أيضا باب لسبر أغوار الذات الشاعرة وكذا الاحتفاء بالأماكن.

احميدة بلبالي شاعر من تيفلت المغرب
دجنبر 2019

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق