قائد قيادة الجوالة من نسيم البحر الى مواجهة موجة الحر. .

تعيينات رجال السلطة الاخيرة باقليم قلعة السراغنة سدت الفراغ الذي كان كرسي قيادة الجوالة الشاغر والفارغ يعرفه بعد تم تنقيل قائدها السابق في ظروف غامضة . وبعد طول انتظار وترقب هاهو القادم والوافد الجديد ليشغل قائد الملحقة الادارية الجوالة ليكون سوى ابن مراكش والذي كان يشغل نفس المنصب لكن بشمال المغرب وبالضبط بمدينة تطوان الساحلية حيث البحر والنسيم العليل والهواء النقي ورطوبة الجو والخضرة والوجه الحسن والانتقال الى الجوالة حيث العطش والمطش والحر الشديد والعقارب والآهات والتأوهات والهشاشة والفقر والخصاص وقلة ذات اليد وانعدام الافق وتضبضب في الرؤيا والهجرة القروية ومشاكل اخرى عديدة لاحسر لها تشترك فيها مكونات قيادة الجوالة وهما جماعتي الجوالة والجبيل حيث كونتا وحدة جغرافية غير منسجمة على مر التاريخ بل ان معطياتهما البشرية تتشابهان في المرفولوجية السكانية والاوضاع البئيسة الناتجة عن الطبيعة القاسية في ظل غياب مخططات للتنمية بالجماعتين وحيث التهميش الممنهج وغياب الارادة لدرجة دفعت البعض وبكل وقاحة الى المناداة بإقبار قيادة الجوالة كوحدة ادارية والحاق جماعتيها بملحقة ادارية اخرى . القائد الجديد لقيادة الجوالة سيجد على منضدة مكتبه وفي رفوفه العشرات الالاف من المشاكل المستعصي حلها والمعقدة . فالساكن تنتظر من رجل السلطة الجديد الانصات لهمومها ولمشاكلها والتي في غالبها مشاكل الصراع والتنازع حول الارض و مخلفات الارث خصوصا وان بنية الاراضي بالجماعتين هي بنية معقدة بحكم انها اراضي الجموع وغير محفظة عقاريا. القائد الجديد تنظره آمال فئات عريضة من شباب المنطقة تقطعت بهم السبل في غياب اية استراتيجية وانعدام الافق. القائد الجديد مطالب بان يفتح باب مكتبه للمثقفين ولجمعيات المجتمع المدني بالمنطقة. القائد الجديد مطالب بان يدشن عهدا جديدا مع شباب المنطقة خصوصا وانه هذا الرجل لايزال يمثل هاته الفئة العمرية. القائد الجديد للجوالة ملزم بان يساعد المنتخبين على القيام بمهامهم النيابية من اجل توفير الماء الصالح للشرب للساكنة التي تموت عطشا الاف المرات في اليوم. القائد الجديد للجوالة ملزم بان يسلك طريق الحوار مع مختلف ساكنة المنطقة. وتجذر الاشارة الى ان منطقة الجوالة كانت دوما ومنذ عهد السلطان مولاي الحسن الاول تتمتع بوضعية ملحقة ادارية وكان سلاطين المغرب يعينون قيادا عليها وهو الامر الذي زكته سلطات الحماية الفرنسية مباشرة بعد سيطرتها على حوز مراكش ولاتزال شواهد هذا الامر ماثلة للعيان وترددها الساكنة على السنتها وفي مجامعها القايد العسولي القايد مولاي عمر حفيد الولي الصالح مولاي صالح وعائلة بنفايدة. وتاتي اهمية المنطقة كونها كانت تقع بجوار الطريق السلطانية مراكش فاس وهو الامر الذي كان يدفع السلطة المركزية للبحث عن توفير الحماية لهذا الشريان الطرقي والذي كانت تستعمله القوافل التجارية المحملة بالبضائع والذهب.

2016-08-12 2016-08-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin