قراءة للوضع الراهن بمدينة العطاوية تحت عنوان : فسحة للتفكير والنقاش بخصوص واقع وآفاق الحكامة الترابية والتنمية المحلية

2020-07-26T20:56:37+01:00
2020-07-27T14:22:17+01:00
الجهوية
قراءة للوضع الراهن بمدينة العطاوية تحت عنوان : فسحة للتفكير والنقاش بخصوص واقع وآفاق الحكامة الترابية والتنمية المحلية


إذا كان مفهوم التنمية المحلية ينطلق من كونه عملية منظمة ومخططة تهدف للانتقال من وضع إلى وضع أحسن من سابقه. وكذلك القيام بمجموعة من العمليات، والنشاطات الوظيفية، والتي تهدف إلى النهوض في كافة المجالات المكونة للمجتمع المحلي .
وربط هذه القدرات بالحكامة المنبنية أساسا على ترسيخ العلاقات والتعاون وحسن التدبير الذكي . فإن نفحات هذه الأشياء لم نشتمها قط داخل الإمبراطورية الترابية العطاوية .

وبصريح التفاصيل إذا تأملنا حالة المجال الإجتماعي والسياسي والإقتصادي والثقافي بالمجتمع العطاوي نتلمس تدهورا كبيرا كان الله في عونه أن يستعيد عافيته ، خصوصا ونحن نسلط الضوء على الفترة الإنتدابية الأخيرة .
ففي المجال الإجتماعي لن يختلف اثنان في أن السياسة الآنية الممنهجة على قياس تفقير العنصر العطاوي قد أعطت أكلها بالوفرة وأقصد العنصر الذي يشكل الأغلبية في النسيج المجتمعي العطاوي وهو العنصر المياوم الذي تتصاعد أنًَاتُهُ بين مطرقة البطالة وسندان السياسة المحلية المرتبكة . التي تقصي تماما اسم العنصر البسيط من قائمة أجندتها إلا عند اتخاده مادة دسمة لتطعيم شعبويتها.

أما في المجال السياسي فحدث ولا حرج وإذا أطلقنا العنان إلى هذه القراءة لتتوغل في الحقائق المنطقية (التحليلية) سيقول البعض أننا سوداويون
لا نرى إلا الجانب المظلم ، ولكن الحقيقة مُرًَة ، ولا يمكنها الإنسلاخ على حقيقتها .

فالمجال السياسي لابد أن نبدأه من القائمين عليه. ولابد من شروط لولوج المجال فعندما نَبًَه جلالة الملك الأحزاب السياسية على أن يقترحوا الكفاءات وفاضت جداول النقاشات حول مفهوم الكفاءة اتفق المهتم بالشأن العام على أن الكفاءة لها ارتباط معرفي بالمؤهل ، وبرز المؤهل الجامعي كشرط في الممارسة السياسية حيث أن له علاقة ضروريةباكتمال كاريزما الممارس للسياسة .. لأن غياب المؤهل المرتبط بالكاريزما ارتباطا وثيقا قد ورط البعض في فشل ذريع في التسيير .
و ما يقع من مهازل في العطاوية سببها تطاول المؤهل المتدني على تدبير الشأن المحلي .
لن أضيف في هذا الباب على ما نبست به شفاه مابين السطر والسطر .وأترك للمتلقي كذلك حق التأويل .

وأما المجال الإقتصادي في العطاوية فهو مجال محتكر لا يمسه إلا الأغوال المُغَوًَلون الذين يهلكون شططا كل من اقترب … فلهم ولفروعهم الصفقات والتجزئات والمال والأعمال وكل خيرات البلدة … وهنا كذلك سأترك للمتلقي مساحة يجول فيها ذهنه مترصدا بعض ما تود القراءة توصيله . ولا بأس أن يستعين بمنهج ” هَم هَم وأنا نفهم ”

وأما الثقافة… فهي حكاية درامية تنبني فصولها على
بلاء يتحمله المثقف العطاوي الذي تجاوز إشعاعه الوطنية وبلغ الدولية وجعل من عطاويته قبلة للمثقفين حجوا من مشارق ومغارب المملكة ومن أقطار البلاد العربية كلها .دون أي اهتمام من السياسي المحلي الذي
الذي طبعا يخاف من إلقاء كلمة أمام الفعاليات الثقافية ولو كانت مكتوبة له .وبهذا الغياب يكون قد عبر بشكل أوبآخر على منآه من هذا المجال . ولا غرابة إن شعرنا هنا بالمفهوم الحقيقي للمثل القائل : فاقد الشيء لا يعطيه .
وهنا نستحضر مهرجان تساوت الوطني للشعر بالعطاوية والذي بلغ العالمية في دورته الثالثة ثم تراجع لعدم إعطاءه القيمة الثقافية التي يستحقها .فعاد إلى الوطنية في دورته الرابعة ومن المحتمل عدم الإستمرار في تنظيمه أو نقله إلى مكان آخر.كما صرح المنظمون وهم متذمرون يألمون على المستقبل الثقافي لعطاويتهم كما فعل الجيل السابق الذي ارتكن بعيدا واكتفى بالملاحظة .

على العموم ف الثقافة في العطاوية يعاني أعلامها انتكاسة ، مما يساهم في إرتماء الطاقات بين أحضان التطرف وهذا الفعل الأخير لا يعيه الممارس لتدبير الشأن المحلي ولا يجعل له حيزا في أجندته ،حيث أن تفكيره خالي تماما من الرأس المال البشري غير المادي المتجسد في القيم التي لها تأثير على إنتاجية المواطن أو المجتمع .

وإذا كان ختام كل أمل مسك وعنبر فختام قراءتي هاته ألم يتخلله تعطش لغد أفضل تبقى له هذه القراءة ذكرى منفرجة الرؤية على مساحات تسمح بتجوال ذهن المتلقي ليشاركنا تأويلنا هذا وما خفي كان أعظم ولا يعلم تأويله إلا الله .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق