مدينة اليوسفية تتنفس الأزبال

المهدي ناقوس
زبل

تفتخر المدن بكم الحدائق والمنتزهات وإنعاش البيئة، وخلق أحزمة ومساحات خضراء، فتعيش اليوسفية منذ أزيد من خمسة أشهر تحت وطأة الروائح الكريهة المنبعثة من النقظ السوداء  التي  تمثلها  المزابل المتنشرة في كل جنبات الأحياء، فأينما وليت وجهك فتمة مزبلة أو اكثر، وروائح كريهة تزكم الأنوف، زيادة على احتجاجات عمال النظافة الذين لم يتوصلوا بمستحقاتهم، ووقفات وبيانات الجمعيات والمواطنين دون إن تحرك السلطات ساكنا او تتدخل لدرء الأخطار عن الساكنة الذين ضاقوا درعا بالروائح وأسراب الحشرات والقطط والحيوانات الضالة.. كما اختفت الشاحنات والحاويات التي خصصتها شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة سوطراديما المتعاقد معها لهذا الغرض والتي لم تلتزم بتعهداتها والتزاماتها بالرغم من انها لم تستوفي عقدا من الزمان تاركة المدينة تغرق في مستنقعات القاذورات،

وفي نفس السياق ولتبرئة ذمته صرح رئيس مجموعة أحمر للبيئة المشرفة على تدبير قطاع النظافة بمدينتي اليوسفية والشماعية أنه قام بمراسلة إدارة الشركة عديدا من  المرات ، والتقى بالمسئولين  بعمالة اليوسفية، والجماعة الحضرية لمدينة اليوسفية، وطلب منهما التدخل لإرغام الشركة على توفير حاويات الأزبال التي  أصبحت  بدورها  مهترئة ومتلاشية ،لكن  ذهبت مجهوداته ادراج الرياح

هذا واثر فسخ  العقدة المبرمة مع الشركة المعتمدة التي التهمت خيرات البلاد، ومراسلة من العامل إلى وزير الداخلية بهذا الشأن فقد حلت بالمدينة لجنة لتقصي الحقائق  لكن الامور بقيت  على  ما هي  عليه رغم انصرام أسابيع على هذه الزيارة فيما  تنطلق نداءات من بعض المواطنين لحمل  الازبال وتكديسها أمام العمالة، لتضايقهم من الروائح الكريهة التي تنذر بكارثة بيئية وخيمة تنضاف  الى  آفات  التلوث والغبار بالمدينة ..

 قدر بائس أناخ بكلكله على هذه المدينة التي شاء مصيرها ان تحيا تحت رحمة كمشة من المفسدين بالنظر الى ثرواتها الكبيرة والكثيرة.. وكم الخيرات التي تضخها في خزينة الدولة دون ان  تستفيد منها

2014-10-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin