نجاح عامل اقليم عبد المجيد الكاملي في امتحان ديمقراطي عسير وفوق العادة في أول استحقاق انتخابي له بالاقليم

امتحان ديمقراطي عسير وفوق العادة مرَّ به عامل إقليم مدينة شيشاوة ” عبد المجيد الكاملي” في أول استحقاق انتخابي له بصفته مسؤولا وعلى  قمةهرم  السلطة بإقليم شيشاوة . ان هذا الرجل  القادم من عمالة انزكان الذي كان يشغل بها كاتبا عاما قبل تعيينه عاملا على اقليم شيشاوة ، استطاع تحريك العديد من المياه الراكدة التي ظلت لسنوات طويلة تجمع في جنباتها أكوام الأزبال العالقة، فلا أحد على الأقل كان يعتقد أن السلطة ستنهج نهج حياد تام رافق يوم عملية الاقتراع، خاصة مع عائلات نافذة والتي عمرت طويلا وا قامت نفوذها على دواليب التسيير عن طريق ربط علاقاتها المستمرة مع رجال السلطة، علما ان هذه العلاقات شابتها العديد من الشكوك وفي أحسن الأحوال عشرات الأسئلة.لم تسلم منها فترة الدعاية الانتخابية التي دامت ثلاثة عشر يوما من طرح العديد من الأسئلة حول قدرة الرجل على تأمين نزاهة الانتخابات، خاصة وأن بعض وكلاء الاحزاب ظلوا يروجون أتباعهم أن كل شيء لازال كما كان،  هكذا طرحت مجموعة استفهامات مضمنها …إلى أين يتجه القطار..؟ نعم ظل الترقب مستمرا ونمنمات الناس تتطاير من هنا وهناك، فشدت زفرات الأنفاس   أكثر فأكثر، خاصة بعد الخروقات الانتخابية العديدة التي ابتدأت منذ الانتخابات الجماعية والغرف المهنية ، والتي استعملت فيها مختلف انواع الفساد الانتخابي …  واستمرت حتى في فترات الحملة الانتخابية. فظن الجميع أن الأمور ستكون كعادتها، وأن حياد السلطة سيكون آخر المتمنيات،

لتتفجر الإشاعات هنا وهناك، وبدأ سماسرة الانتخابات قبل موعد الانتخابات، بالوشوشة وظن الجميع أن لا نزاهة منتظرة في قادم الساعات. كانت الساعات الاخيرة لفترة الانتخابات بمثابة دقائق الموت الاخيرة التي تنتظر مدينة شيشاوة، خاصة بعد عملية السب والشتم وتراشق بالاحجار التي وقعت بسيدي المختار والتي يشتبه أن لها علاقة بالانتخابات، ، وكان تدخل السلطة حينها محدودا تماماً اللهم إلا إجراءات ولمسات على ظاهر السطح. حيث توقع الجميع أن الامور ستعرف يوم الاقتراع حالة من الفوضى الأمنية غير المسبوقة، بالنظر إلى حالة الوضع قبل عملية الاقتراع، غير أن صبيحة يوم السابع اكتوبر الجاري كان مختلفا تماما عن أيام الحملة الانتخابية التي سبقته، حيث أن استنفار أمني كثيف جداً في مختلف مراكز التصويت، ورجال الأمن بلباسهم المدني منتشرون في الأزقة وعلى مداخل الشوارع،و سيارات الأمن متواجدة في مختلف المكاتب الانتخابية، كما باشر السيد العامل مجريات الانتخابات بنفسه ، و عاين شخصيا العديد من مراكز الاقتراع، وبدا ملحوظا رغبة السلطة في أن تمر الأمور بكثير من النزاهة، وهو ما أكدته مصادر مسؤولة من العمالة بعد أن بدأت صناديق الاقتراع تتقاطر على مقر االعمالة . أولى النتائج شبه الرسمية عززت معطى نزاهة عملية الاقتراع من طرف السلطة، خاصة وأنها تناسبت لحد ما مع استطلاعات الرأي والنقاش الدائر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كان غالبية المعلقين يعبرون عن سخطهم إزاء الوضع الحالي الذي عاشته مدينة شيشاوة لأزيد من عشرين سنة مع اسماء واحدة ظلت تتردد على كراسي مجلس النواب .انتهى الاقتراع بتحطيم الاصنام .والنتائج الأولية للانتخابات والتي أظهرت تفوق الجرار، جعلت سكان شيشاوة ينخرطون في حالة من التشفي والفرح، حيث عبر جزء منهم عن مدى ارتياحه وفرحه بهذا التغيير، كما أتنو الفاعلين الجمعويين بمدينة شيشاوة على المجهود الذي قامت به السلطة في انتخابات السابع اكتوبر ، معتبرا ان الامور ظلت على ما يرام في كثير من المراكز، ولعب التواجد الأمني الكثيف دورا فعالا في تعزيز شفافية عملية الاقتراع ، مضيفين أن العديد من المتابعين كانوا يخشون أن تمر الامور تحت الطاولة، لكن بعد أن سمعوا أن الامور تحت السيطرة، بل وحتى العمالة فتحت الباب للصحفيين وعموم المواطنين من أجل الحضور لعملية الفرز كان هذا وحده أمرا باعثا . عموما يمكن القول أن عامل المدينة نجح في اختبار السابع من اكتوبر ، وحافظ على مسافة واحدة بينه وبين الفرقاء السياسيين خاصة يوم الاقتراع، دل على ذلك غياب نقاش تورط السلطة في إفراز النخب البرلمانية ، وهو النقاش الذي كان دوما يرافق نتائج الانتخابات بالمدينة، كما أن عدم تقديم طعون من طرف المرشحين بخصوص سير العملية الانتخابية يزكي نزاهة المنافسة.

مراسلة مراسل شيشاوة:الحسين المغراوي

2016-10-08 2016-10-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin