مراكش:ليل مدينة الحمراء بين الظاهر والمخفي…

953 مشاهدة

لا يعرف خبايا ليل مراكش إلا رجال الأمن ورواد الحانات والمقاهي والحراس الليليون وبعض أصحاب سيارات الأجرة وممتهنات الدعارة واللصوص أيضا.

الرحلة تكون من جامع الفنا، الساحة العالمية الشهيرة التي تغري السياح، وتخلق بحركيتها وهجا جميلا وجذابا، وتمر تفاصيلها في أحضان كباريهات وحانات وعلب ليلية، قبل أن تنتهي

في الشقق المفروشة، أو في مخافر الشرطة وأقسام المستعجلات. تفاصيل من هذا الليل كما عاشه طاقم تساوت 24 بين شوارع وأزقة المدينة الحمراء.

حالة استثنائية تعيش على إيقاعها ساحة جامع الفناء، القلب النابض لمراكش. حركة السير خارج مدارها كثيفة، وعلى طول المساحة التي تسيطر عليها هذه المعلمة، بدأت “اللمبات” الصغيرة تضيء، وبدأ الحكواتيون في سرد أولى حكايات الليل، أما حلقات الراقصين، فهي منذ الإطلالة الأولى للمساء، تكون أمنت نفسها وجمهورها، ومن هناك تنطلق “العيوط” والأغاني الشعبية التي تحكي ذاكرة الغناء المغربي “جيل جيلالة” و”الغيوان”، و”المرساوي”، …

بعد مغادرة طاقم تساوت24 للساحة المشهورة ،وزيارة أماكن  الحفلات الصاخبة سواء بملاه خليجية أو أخرى ذات طابع أوربي بالإضافة إلى “كباريهات” تقدم وصلات متنوعة، أغلب زبنائها مغاربة يعشقون أغاني محلية تترنح الأجساد المخمورة على نغماتها.

شارع محمد الخامس أشهر شارع في مدينة سبعة رجال، والأزقة المتفرعة منه، تقدم وجها آخر للمدينة، التي تتغير يوما عن آخر، الأمر الذي خلق ارتباكا لبعض سكانها، على اعتبار أن المدينة التي أحبوها لم تعد كما كانت، وأخذت تكتسب جوانب أخرى لم يعهدها فيها السكان.

لا يخلو ليل مراكش من مشادات، وصعوبات تواجه رجال الأمن، إذ تصادف  ضباط فرقة الاستعلامات العامة وهم يراقبون مدى احترام بعض الفضاءات مواقيت الإغلاق، وإيقاف الموسيقى، فيما تنتشر دوريات الشرطة في بعض الأماكن، وتتردد عليها بين الفينة والأخرى لجس نبض كل ما من شأنه أن يثير الفوضى والشغب أمام تلك الملاهي والكباريهات، التي تستقبل زبناء لعبت الخمرة برؤوس بعضهم وحولتهم إلى ما يشبه الذئاب الجائعة. وفي الوقت الذي يلتزم البعض بالتوقيت المحدد يجتهد آخرون في الاحتيال ويسرقون ساعات أخرى ينفق فيها زبناؤهم الملايين.

فيما يتنقل الزبناء من مكان إلى آخر إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي، ليختفوا عن الأنظار، ويتركوا مراكش لزوار النهار،في انتظار مغيب الشمس، والعودة من جديد إلى قض مضجع المدينة الحمراء، والعبث بسكونها.

وهكذا تكون الجريدة قد واكبت يوما كاملا بين ساحة جامع الفنا.. وشارع محمد الخامس..وبين كباريهات ،ودور بيع الهوى .ليطرح السؤال من جديد: إلى متى سيبقى هذا الوضع الكارثي بالمدينة الحمراء؟؟

received_367032056977662

بواسطة مراسل مراكش(أمين أبوشعيد).

وبعدسة رضى المولع

2016-12-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin