مجرد رأي…. تاريخ تحرير الملك العمومي من الوالي بنهيمة الى قائدة ازرو…ما الذي تغير ؟ واين يكمن الداء وماهو الدواء لعلاج ظاهرة باتت تؤرق الساكنة ؟

966 مشاهدة

في بداية الالفية الثالثة شاءت الاقدار ان يولي الملك الشاب السيد بنهيمة واليا على اكبر ولاية ومدينة في المغرب الا وهي الدارالبيضاء وباشر هذا الاخير ومنذ تعيينه واليا على المدينة الغول عمليات تحرير للملك العمومي واستهدف المقاهي التي تفنن اصحابها في تزيين تشكيلات واجهاتها بالرخام والمرمر والنقش وبناء النافورات حيث استعمل الجرافات والقوة العمومية لتحرير الملك العمومي وهو ما خلف سخطا عارما وسط ساكنة البيضاء وخصوصا ارباب المقاهي لدرجة ان المتخيل الشعبي ابتدع نكثا فنية مضحكة عن هذا الوالي حيث جاء في احداها ان بنهيمة دخل احدى المقاهي وطلب شرب فنجان قهوة فقال له الناذل لم تعد هناك كؤوس قهوة لقد دمرها بنهيمة . واذ ذاك عجلت وزارة الداخلية بتغيير هذا الوالي الذي لم تجلب سياسته في تحرير الملك العمومي سوى سخط الساكنة وارباب المقاهي . واذا كان من حسن حظ بنهيمة في تلك الفترة هو غياب وسائل التواصل الاجتماعي فان قائدة مدينة ازرو والتي لاتزال تابعة اداريا لاقليم افران هاته القائدة او سيدة السلطة اسعفها تواجد هذا الكم الهائل من وسائل التواصل الاجتماعي والتي بات يستعملها المواطنون وهي التي صورت القائدة على انها من عالم السوبرمان او رجل السلطة الذي لايقهر وبين عشية وضحاها وتحت نشر صور قائدة وهي تلبس زيا عسكريا وبجانبها اعوان سلطة وشاحنة وكراسي مقهى وهي تحمل بداخل الشاحنة كلها عوامل جعلت من القائدة منقذة ومحررة للملك العمومي وفي مدينة ازرو والتي لايتعدى عدد سكانها ساكنة عمارة سكنية داخل حي بالبيضاء. لامجال اذن للمقارنة بين تحرير الملك العمومي بين بنهيمة وقائدة ازرو . شتان ما بين البيضاء وازرو ….ازرو تاريخ قديم وتطور قزم والبيضاء تاريخ قزم وحضارة عملاقة وتوسع سكاني مرعب وخطير . يستحيل مطلقا ان يقضى وبصفة نهائية على ظاهرة احتلال الملك العمومي داخل اي بلد في العالم . والظاهرة ولمحاربتها لابد من اشراك جميع المتداخلين لايجاد حلول نهائية وليس حلول مؤقتة وترقيعية . فلا بنهيمة قضى على الظاهرة ولا قائدة ازرو قادرة على ذلك . انها احكام فيسبوكية جاهزة تصنف الاشياء الى جميلة واخرى قبيحة ولا تتعامل بمنطق الاشياء ومفهوم الظاهرة والمشكلة والاشكالية والطرح والاطروح ونقيد الاطروحة والبرهنة بالخلف. وكل يوم وشوارع مدننا المغربية بسلام لاننا نتعايش مع الظواهر .

2017-08-13 2017-08-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

رشيد الغازي