قلعة السراغنة:قطاع الصحة العمومية يحتضر في ظل غياب أية رؤيا إستراتيجية

رشيد غازي
السلامة

مستشفيات ومستوصفات مشلولة
انعدام أبسط ضروريات ومستلزمات التدخل الطبي.
أجنحة بلا تخصصات وبلا أطر طبية
مرضى يئنون وخدمات طبية منعدمة
اليد العاملة بالقطاع كلها شاخت وباتت على وشك التقاعد وأصبحت غير قادرة على العمل أمام الضغط الهائل الذي يعرفه مستشفى السلامة الإقليمي.
مستوصفات الأحياء والمراكز الصحية القروية تعيش مأساة حقيقية في ظل غياب الأطر الطبية والتمريضية
وانعدام وسائل العمل
تجهيزات طبية متقادمة وأحيانا منعدمة
أوساخ وأزبال هنا وهناك
العمالة الطبية بقلعة السراغنة بدون مندوب إقليمي للصحة
والمستشفى الإقليمي بدون مدير
أشغال هنا وهناك ولا يوجد في المنظور القريب بما يوحي بخطة إقليمية لتطوير قطاع الصحة بالإقليم.
فهل بإمكان إقليم شاسع ومترامي الأطراف أن يبقى مشلولا صحيا .؟
فإلى متى سيبقى قطاع الصحة يعرف نفس المشاكل وأحيانا تراجع خدماتها؟
فمن المسؤول؟
وأي سبيل للخلاص من عقدة غياب الخدمات الصحية المواطنة بالإقليم؟
يعيش قطاع الصحة العمومية بالإقليم أوضاعا تنظيمية مزرية تراكمت لسنوات طويلة في ظل غياب أية إرادة عند مسؤولي القطاع لتطويرها أو الرقي بخدماتها في ظل وضع مأساوي وكارثي تعيشه كل مستوصفات ومراكز الصحة والمستشفيات المحلية والمستشفى الإقليمي بالقلعة.
1 تنظيميا
يسير قطاع الصحة بالإقليم حسب الأمزجة وليس حسب خطة علمية مدروسة.
2 هيكليا
عدم وجود خطة تروم تطعيم مستشفى السلامة بأطر طبية وتمريضية شابة
3 بشريا
العنصر البشري في غالبه الأعم أحيل على التقاعد وبات من بقي لايلبي احتياجات المرضى
4 الوسائل والتدخلات الطبية
انعدام وغياب تجهيزات طبية لقياس الضغط وبنبضات القلب
5 بنويا
قطاع الصحة يعيس فوصى تسييرية لاتحترم التسلسل الطبي والإداري
6 الخدمات الإستعجالية والإستشفائية
أحيانا يحير المريض هل هو في مستشفى طبي أم في سوق أسبوعي
7 دوائيا
يضم المستشفى صيدلية أدوية ضخمة عبارة عن مخزن كبير أسبوعيا يتم ضخه بالأدوية لكن غالبها لا تصل إلى المرضى أو المراكز الصحية.
وضع كارثي إذن يعيشه قطاع الصحة تنضاف إليه غياب التخصصات الطبية كامراض القلب والطب الباطني وتخصصات أخرى.
أما قسم الولادات فحدث ولاحرج عن وضع كارثي مأساوي يعيشه هذا القسم في ظل غياب أذنى الشروط الصحية الخاصة بالأمهات الحوامل
مما يجعل الإقليم يعرف أعلى نسبة وفيات للمواليد.
ما من شك في أن قطاع الصحة العمومية بالإقليم بات يعيش حالة احتضار كبرى وهناك أصوات من داخل مستشفى السلامة تدق ناقوس الخطر بخصوص مستقبل مستشفى السلامة الإقليمي حيث أكدت أن مستشفى السلامة سيكون أول مؤسسة صحية عمومية سيتم إغلاقها بالمغرب والسبب انعدام الموارد البشرية الطبية والتمريضية.
فالشيخوخة داهمت الكثير منهم وإحالتهم على التقاعد باتت وشيكة.
فأي مردودية متوخاة من قطاع صحة عمومية مشلول؟
وكيف للمسؤولين عن العمالة الطبية أن يتحركوا من أجل وضع خطة استعجالية عقلانية لقطاع الصحة العمومية بالإقليم لإخراجه من وضعه الكارثي؟
فالإنتظار بما سيأتي من الأقدار لم يعد شافيا لأحد في ظل التطور الهائل التي باتت تعرفها المنظومة الصحية عالميا ووطنيا

2015-01-10 2015-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin