رويدا …رويدا …ان خدام الصحافة ها هنا قاعدون…

عمر نفيسي
الصحافة الصحافة3

تعتبر الصحافة هي الحجر الأساس في منظومة رقي أي مجتمع بلغ قمة التحضر, والمتعارف عليه في كل البلدان أنها سلطة رابعة تمارس بحرية مسؤولة في خدمة المجتمع وهي التي تسعى وتسهم في تكوين وتوجيه الرأي العام ,كما أن دورها في أي مجتمع كان  يشكل المصدر الرئيسي والأساسي للرأي العام في اطلاعه على ما يجري داخل وطنه الحبيب وكذلك هي المرآت التي تعكس عمل المجتمعات ولا تفوتنا ونحن نمارس طقوسنا على محرابها تلك القولة المأثورة لعامل صاحب الجلالة على عمالة اقليم قلعة السراغنة في لقاءه التواصلي مع الجسم الصحفي والتي مفادها وهو يصرح به أمام جموع خدام صاحبة الجلالة أنه”بفضل الاعلام نستطيع تسويق مجهودات خدام رعايا جلالة الملك…”

وللتذكير فقط فان ما ذكرناه ما هو الا مفهوم ضيق لما تطاله يد السلطة الرابعة, حتى يتسنى لمن اختاروا مهنة المتاعب أن يلقحوا الرأي العام المحلي بحقنة مزايا الصحافة ودورها في المجتمعات التي تسعى الى الرقي والتطور والتحضر.

رغم أن صحافتنا وخصوصا المحلية وفي ظل بعض الأوامر والتعليمات التي تجود بها أمزجة بعض المنتخبون الذين تحملوا المسؤولية صدفة والذين تضايقهم هذه السلطة الرابعة وتقلق راحتهم,بل تربك شطحات حساباتهم الملغومة عندما تنشر فضائحهم فيزعمون على خلق عراقيل من شأنها منع خدام صاحبة الجلالة ذووا الأقلام الحرة من آداء واجبهم المنوط بهم حتى لا يعلم الرأي العام بما تمور به أرضهم.

وبكل شجاعة آداء الواجب نستحظر رئيس بلدية العطاوية…ففي بداية عهده بالسياسة وتدبير الشأن المحلي أي بداية فترته هاته وبتعبير أصح وأفصح عندما كان يدخل يده الى جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء, كانت حينداك دورات المجلس مفتوحة وليس لديه ما يخفيه على الرأي العام كما أشاع عليه أنداك عبر أبواق السماسرة والعونيات أنه” ولد الشعب وما عندو ما يخبي ع الشعب”

فانطلاقا من هذا التعبير أكد أنه قد بلغ قمة الديموقراطية في تعامله وقمة النزاهة في سلوكه…أما وعندما اختلط واحتك بالتماسيح والعفاريت على حد تعبير رئيس الحكومة,أصبحت دورات مجلسه كلها مغلقة وأصبح هناك شيئ أو أشياء تقع داخل المجلس يجب سترها على الشعب بل أصبحت دورات المجلس محكمة الاغلاق خوفا من انتشار رائحتها التي تزكم الأنوف,ولهذا السبب يصدر تعليماته الجائرة في اقصاء الصحافة الحرة ومنعها والحكم عليها بالمهانة أحيانا لأنها لا تسير حسب أهواءه وتتشبث بأهداب مبادئها وقناعاتها وفهمها الصحيح لرسالتها النبيلة.

وكنمودج حي عندما تصدت كاتبته الباهتة الوضعية بالبلدية للصحفي المعتمد من طرف جريدة الانتفاضة الورقية والوطنية ومنعته من تغطية مجريات احدى دورات المجلس وهددته بأن تلفق له جريمة ما في حالة ما اذا ذخل البلدية مرة أخرى مما أدى به على الاستغناء على كل مصالحه بالبلدية.

وليست هذه الواقعة وحدها التي عرفتها البلدية بل هناك هفوات كثيرة سجلت وتسجل باستمرار في العديد من الدورات…كالمصور الصحفي الذي قذف به  من على سلم أدراج البلدية من طرف بلطجية الرئيس وبالأمس القريب سلطهم لاهانة الزميل مدير بوابة السراغنة أون لاين عندما احتج على ضرورة تطبيق قانون جلسة مغلقة حسب ما ينص عليه الميثاق الجماعي.

كلها معطيات تدل على أن هؤلاء يهابون الصحافة ويخشون نشر الغسيل على حبال صفحات الجرائد وما يؤكد أن الهلع احتوى قلوبهم ونفوسهم هو سلوكاتهم اتجاه المنابر الحرة الأبية التي لا تباع ولا تشترى  والتي تتجلى في عرقلة ترويج موادهم الصحفية الفاضحة وتبخيسها وتضييق الخناق على أقلامها الحادة ومصادرها الجادة.

2015-02-11 2015-02-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin