رجال لن ينساهم التاريخ. ……….عبد القادر السكراتي نموذجا…….

هو عبد القادر السكراتي بن عبد السلام المزداد سنة 1926 بدوار السكارتة أهل الشعبة قبيلة لعرارشة ينتمي إلى عاءئة لها وزنها بالقبيلة و بحكم وعيه المبكر و شعوره بالحس الوطني انخرط في حزب الاستقلال و سار على دربه أشقائه رحال و الحاج صالح و سي محمد و كانت البلاد آنذاك تعيش تحت حكم الاستعمار الفرنسي. و جراء قيام سلطات الاقامة العامة للحماية الفرنسية لنفي السلطان الشرعي للبلاد سيدي محمد بن يوسف بادر عبد القادر السكراتي إلى عقد أول اجتماع بمنزله بدوار السكارتة لحث أهل الجوار على التصدي للاستعمار و تكوين منظمة للقيام بأعمال فدائية . اجتماع حضره كل من رحال و الحاج صالح و سي محمد و الفقيه مبارك الورش و الفقيه الرحالي المحتفظ و مجموعة من سكان الدوار و اقسم الجميع على كتمان السر و مقاومة الاستعمار و التصدي للخونة. و هكذا تم تكوين منظمة سرية استقطبتها منظمة اليد السوداء من الدار البيضاء. و التي كان عبد القادر السكراتي على اتصال ببعض أفرادها كحسن الاعرج والعرايشي . و للحصول على السلاح قصد تنفيذ العمليات الفداءية سافر عبد القادر السكراتي إلى مدينة الدار البيضاء عبر الحافلة التي تربط بين دمنات و البيضاء و تم الاتصال بالحداوي رئيس المنظمة الام و تسلم منه مسدسين و قنابل دات الصنع المحلي . و هكذا توالت الاجتماعات السرية بمنزل السكراتي و تم التخطيط لمجموعة من العمليات الفداءية ضد المعمرين الفرنسيين و بعض الخونة .و نفذت المنظمة مجموعة من العمليات و القي القبض على أحد أفرادها فاوشى بالمجموعة و بالعمليات التى نفذتها و القي القبض على عبد القادر السكراتي و اخوانه و تم حجز السلاح الدي كان بحوزتهم و لفقت لهم تهمة تكوين عصابة إجرامية و قبل إحالتهم جميعا على المحكمة العسكرية بمراكش تم تكبيل عبد القادر و رحال و الحاج صالح و اخرجهم الحاكم الفرنسي إلى شوارع مدينة قلعة السراغنة وتنظيفها أمام الملء لادلالهم و تحقيرهم خصوصا و أن عائلة السكراتي لها مكانة خاصة وسط القبيلة. و تمت إحالة أفراد المنظمة على المحكمة العسكرية زوج بالجميع إلى سجن بولمهارز بمراكش و ذلك خلال شهر ابريل سنة 1954. و حكم عليهم بالاعدام وتمت اعادة محاكمتهم بالدار البيضاء حيث ازرهم المحامي المعروف شارل لوكرو ودامت مرافعته مدة 5 ساعات كان يحتج باعلى صوته كيف تحاكمون اربعة اخوة دفعة واحدة تاركين اسرهم للضياع و استمر الاعتقال إلى أن حصل المغرب على الاستقلال و عاد المغفور له محمد الخامس من المنفى فأطلق سراحهم كباقي المقاومين المعتقلين. و غداة الاستقلال عاش عبد القادر السكراتي متنقلا عبر سيارته الفخمة بين قلعة السراغنة و قبيلة لعرارشة حيث كان يمارس مهنة الفلاحة و الكسب و كانت علاقته وطيدة مع السلطات المحلية و محبوبا من طرف الجميع و قد عرضت عليه مجموعة من المناصب و كان يرفضها و صرح مرارا…..معشوقتي هي الفلاحة و تربية المواشي….. والتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مند تاسيسه وكانت تربطه علاقة وطيدة بعبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة والفقيه البصري وغيرهم من الزعماء التاريخيين وما الزيارة التاريخية لرئيس اول حكومة مغربية عبد الله ابراهيم الى مقر اقامته بالعرارشة ماهي الى دليل على مكانة الرجل داخل اعضاء الحركة الوطنية . وكان الزعيم عبد الرحيم بوعبيد يزوره باستمرار الى مدينة قلعة السراغنة رفقة زعماء الاتحاد الاشتراكي . اما الفقيه البصري فكان يبيت بمنزل السكراتي مرات ومرات عديدة وكان منزله قبلة لجميع المناضلين والمقاومين انذاك . والجدير بالذكر ان عند الافراج عنهم من سجن غبيلة بالبيضاء خصص لهم القايد الوطني العيادي استقبالا حار بمدينة بن جرير مرار بمراكش الى ان وصلو الى قلعة السراغنة وبعد ثلاتة ايام زارهم بمنزلهم بالعرارشة رفقة افراد من عائلته. وافته المنية بتاريخ 2 نونبر 1988.تغمده الله برحمته الواسعة. و اليوم تحل الذكرى الثلاثون لرحيل المقاوم عبد القادر السكراتي. بقلم الاستاذ عمر خلدون المندوب الاقليمي للمقاومة واعضاء جيش التحرير

2018-11-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin