الواقع السياحي الاليم بقلعة السراغنة …. اقليم يفتقد الى بنيات سياحية ومشكل الايواءات يطرح نفسه بإلحاح والجماعات المحلية مطالبة ببناء دور للضيافة.

1٬618 مشاهدة

يعيش اقليم قلعة السراغنة وضعا سياحيا ماساويا نتيجة افتقاره لبنيات سياحية ترفعه الى مصاف المدن والوجهات السياحية جهويا ووطنيا . ورغم توفر المعطيات الطبيعية وبعض المعالم التاريخية الا ان الاقليم لايزال موبوءا من الناحية السياحية. فموقع الاقليم في وسط البلاد وعلى الطريق السلطانية والطرق التجارية جعله مؤهلا للعب ادوار استقبالية وهو ماتجلى في بناء فنادق ونزل على طول الطريق التجارية الرابطة بين مراكش وفاس والتي لاتزال اثارها بادية للعيان كما هو الشان بالنسبة للنزالة بمنطقة الجبيل وقد كان عبارة عن فندق ياوي التجار ودوابهم كما تواجد بجماعة الجوالة نزل كان يسميه السكان لفنيدق وهو تصغير لفندق وطلت اطلاله صامدة الى نهاية ثمانينات القرن الماضي لتعمل سلطات قيادة سيدي رحال انذاك على هدمه بعد اصطدمت سيارة مسؤول كبير بالدولة بحجر كان مرميا بعرض الطريق الوطنية رقم 8 التي كانت تحمل رقم 8. واغلب الفنادق القديمة بمدينة القلعة اندرست الا ان اكبر تحول سياحي شهدته المدينة كان عهد الحماية الفرنسية التي شيدت العديد من الفنادق كان يباع بها الخمر واهمها فندق الشينوي الذي بدوره تعرض للتخريب والازالة من الوجود . ولم تحافظ سلطات المدينة بعد استقلال المغرب على الموروث السياحي بل عملت على ازالته وهدمه . وقد كانت اولى محاولات بناء وحدة فندقية عصرية في سبعينيات القرن الماضي قد قام بها المدعو ولد محم امبارك المعروف انذاك بولد لبيض وهو رجل ارستقراطي فاقت سمعة ثروته الافاق اذ عمل هذا الرجل على بناء وحدة فندقية عصرية ظلت على مر الازمان محط اهتمام السكان وزوار المدينة الا انها بدورها اغلقت بصفة نهائية لتصبح مكانا للغربان والبوم وكافة الطيور تعشعش بداخلها . اما باقي الوحدات الفندقية فهي لا تلبي الحاجيات واغلبها غير منظم كما ان بعض الاثرياء حاولوا الاستثمار في السياحة الا انهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا. اما عن مراكز الاقليم فهي لاتتوفر على اية وحدة فندقية وهو مايستوجب على هاته الجماعات ان تشيد دور ضيافة خصوصا وان زوار الاقليم يجدون صعوبة بالغة في ايجاد مآوي خلال زيارتهم للاقليم. ولابد من الاشارة الى ان السياحة الدينية يمكن ان تنشط وان تلعب قاطرة تنموية لو تم استثمار الاضرحة والمزارات الدينية للعديد من اولياء الله الصالحين كبويا عمر وسيدي رحال وبويا احمد . ومما يجعل السياحة بالاقليم في نكسة دوما هو عدم تشجيع المآوي السياحية القروية والقرى السياحية والتي قد تلعب دورا اساسيا في هذا السياق نظرا لتوفر الاقليم على مجالات قروية عذراء على الاودية كمنطقة سور العز وصنهاجة والدشرة والحدرة والجبيل . استبشر السراغنة خيرا ببروز مشروع سياحي ضخم قد يرى النور قريبا وسيشيد على واد ام الربيع بمنطقة الحدرة وهو مشروع سياحي ضخم قد يجعل من الاقليم قطبا سياحيا داخل جهة مراكش اسفي. وللاشارة فاننا نعبر وبشدة عن اسفنا العميق لانتخاب اي سرغيني ضمن المجلس الجهوي للسياحة بمراكش….ليبقى اقليم قلعة السراغنة يئن تحت وطأة التبعية لباقي اقاليم الجهة والاقاليم الاخرى التي تجاوره …

2016-12-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

‎تساوت 24 admin