المقام الأول : الحاج عبد الرحيم واعمرو , رئيس المجلس الاقليمي لقلعة السراغنة

5٬924 مشاهدة

هناك رجالات يعشق القلم بكل حب أن يسرمد فيهم عبارات مكتوبة بماء الذهب على ألواح الخلد بدون أي طلب منهم ، سوى معاملتهم الطيبة مع المواطنين والتخلي على مقامهم العاجي بكل تواضع والنزول إليهم ، عكس بعض من يروا أنفسهم في العلياء ويروهم الناس أسفل سافلين يتمرغون في الضحالة ، كما قدمهم الدكتور مصطفى حجازي في كتابه “التخلف الإجتماعي : مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور أثناء مقاربة في ٱحدى فصول كتابه ، و عندما نختار في افتتاح هذه البوابة التي وسمناها ب “مقام رجالات ” على صفحات جريدة تساوت 24 … “المهندس السياسي الحاج عبد الرحيم واعمرو“…فإن هذا الإختيار لم يكن اعتباطيا ، فالضرورة الملحة لدراسة شخصيته من خلال التمعن أثناء كل لقاء به والملاحظات التي نستشف منها تساؤلات ندونها لنستنبط أجوبتها في لقاء آخر هي من خولت لنا هذه الجرأة ، لنتناول هذا الرجل من خلال أنسنته أولا مرورا بانتماءه إلى أن نصل مسؤوليته… فإذا استغورنا إنسانه نجد أن الرجل إنسان منفرج الرؤية وواسع الأفق والاهتمام – متزن إلى أبعد الحدود – متعاون في كل الأحيان والحالات لتحقيق المصلحة العامة – يتحكم في انفعالاته – .يحسس الآخرين أنه واحد منهم ويحتاج إليهم ويحتاجون إليه -يتفاعل مع آراء المخالفين لأفكاره . وإضافة لهذا وذاك فالرجل يتمتع برجاحة عقل ويتصرف بكياسة في المواقف الحرجة ، يعرف متى ينطلق ومتى يفرمل ، ولا يعتمد على ما منه مضيعة للوقت وللمرور الى طبيعة وفلسفة سياسته لابد لنا من طرق باب يأدي لفناء هذه الفلسفة وأول عتبة نتخطاها تتمثل في خبرته بطبائع الأنواع و مهاراته في الطرق المثلى للتعامل معهم …كلها صفات القائد الناجح الذي بصم في عمق التاريخ الإنساني بكل جرأة ، مما جعله قطبا سياسيا لا استغناء عنه في قيادة الإقليم وبغض النظر على قوة انتماءه الحزبي فحظور الرجل اللامع جعله يتقدم الكوكبة سياسيا في اقليم قلعة السراغنة …فالإنتماء وأي انتماء لا يشكل في تموقع الرجل سياسيا قيض أنمله غير خبرته وهندسته وقدرته على تحريك خيوط اللعبة السياسية في الإقليم أي أن الرجل رجل مرحلة ولكل مرحلة رجالاتها وهو الصالح بأي انتماء اختاره هو.أما ومن منطلق تناولنا الرجل من جانب المسؤولية ، فتناولنا له كإنسان وكسياسي والتحاليل كلها أكدت إيجابية الرجل على مستوى التفكير الإيجابي وامتلاك النظرة المتفحصة الثاقبة ، فهذا كفيل له بأن يكون مسؤولا من العيار الثقيل.

2017-03-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عمر نفيسي