اختتام أسود فوق بساط اسود لفعاليات النسخة الخامسة للملتقى الوطني للزيتون بحضور وزير الفلاحة ومهتمون بالشأن الفلاحي ينتقدون بشدة طريقة تسويق الملتقى اعلاميا ومهنيا وشعبيا .

اختتمت فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى الوطني للزيتون على وقع البؤس والسوداوية وهو المشهد الذي ظل يسود الفعاليات منذ انطلاقها الاربعاء الماضي . ورغم قدوم وزير الفلاحة والصيد البحري لحضور فعاليات النسخة الخامسة في يوم اختتامها فقد ظل مشهد السوداوية والفشل عنوانا لكل شيئ داخل اروقة الملتقى التي غاب عنها اكثر من نصف العارضين الذين فضلوا عدم المجيئ للعطاوية نظرا لتكرار نفس الاخطاء السابقة تنظيميا وهيكليا . فالوزير القوي عزيز أخنوش مهندس مخطط المغرب الاخضر وصاحب الرؤيا الثاقبة عجز بدوره عن انقاذ الملتقى من الفشل خصوصا في ظل انفراد جمعية مغمورة بتنظيمها قصت اجنحتها بعدما غادرها اغلب الصقور والفاعلين فلاحيا بالجهة . الوزير القوي طاف في مختلف اروقة الملتقى وكأنه يحضر قداسا جنائزيا يطوف على قبور الموتى لايسمع سوى طنين الحشرات وقشفات الاحذية التي تدوس على سجاد اخضر وضع على الارض ترحيبا بمقدم معالي الوزير اخنوش . ويرجع مهتمون بالشان الفلاحي وخبراء تسويق مغاربة واجانب بان سبب فشل الملتقى الوطني للزيتون على كل المستويات راجع بالاساس الى غياب رؤيا استراتيجية لتسويقه محليا جهويا ووطنيا في ظل غياب تام للملصقات الاشهارية في كبريات الجرائد الوطنية والاذاعات وشاشات التلفزة. ولابد من التذكير بأن حجم ومبلغ الميزانية المرصودة لتنظيم الملتقى تقارب المليار سنتيم كلها عبارة عن دعم من جهات مساهمة وهو مايجعل الكل يتساءل عن جدوى تخصيص هذا المبلغ الكبير في حين ان التنظيم باهت جدا ولايرقى الى مستوى التطلعات . ان استنزاف الاموال العمومية بهاته الطريقة العشوائية يجب ألا يتواصل وبدل ذلك وجب ان تسدد تأمينات الفلاحين المتضررين من العواصف الرعدية بمنطقة لعرارشة لهيادنة والذين تأثروا كثيرا بهاته المماطلة التي تسببت في امتناعهم عن حرث اراضيهم بالحبوب خوفا من تكرار سيناريو الموسم الفلاحي الماضي.

2018-12-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

رشيد الغازي