إقليم قلعة السراغنة :الزاوية الرحالية تنظم بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء ندوة فكرية حول ظاهرة التفكك الأسري. الندوة أطرها أساتذة جامعيون وعرفت حضورا لافتا لبعض أعيان قبائل الصحراء المغربية وعلى رأسهم شقيق المناضل مولود ولد سيدي سلمى الذي حظي بتكريم خاص.

لفقيه

شهد صباح يومه السبت 25 أبريل 2015 فضاء الزاوية الرحالية بمدينة القلعة تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان ظاهرة التفكك الأسري والندوة من تنظيم الزاوية الرحالية بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماءلدورة سيدي الحاج محمد الفردي تحت شعار ” بالمحافضة على القيم الروحية نحافظ على تماسك الاسرة وعلى الهوية والوحدة الوطنية “. في بداية أشغال هذه الندوة الفكرية استمع الحاضرون بخشوع لآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها طالب من غينيا كوناكري والذي يتابع دراسته بالزاوية الرحالية. وبعد ذلك أخذ الكلمة الشريف سيدي محمد بلبهلول مديرالمدرسة الرحالية العتيقة والزاوية الرحالية وعضو الرابطة المحمدية للعلماء رحب فيها بالحاضرين ومذكرا بأهمية انعقاد هذه الندوة الفكرية كما قدم الشكر والترحيب لشقيق المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود وبباقي أعيان القبائل الصحراوية المغربية وبمدى ارتباطهم الوثيق بالزاوية الرحالية. وإثر ذلك بدأت المحاضرات وكانت بمحاضرة للدكتور عبدالرزاق فاضل تحت عنوان العلاقة الزوجية بين إساءة المفهوم وغياب المضمون تطرق فيها إلى ظاهرة التفكك الأسري التي باتت تؤرق المجتمع كظاهرة نتجت عن خلل في منظومة العلاقات البشرية وقد ذكر أيضا بأهمية العلاقات الزوجية الحميمية والتي تتجلى في التفاهم والتودد بين الزوجين مما ينعكس إيجابا على الأسرة وعلى باقي المجتمع ،كما انتقذ بشدة الظواهر السلبية والدخيلة على مجتمعنا المغربية. وقد ذكر بتعاليم الإسلام السمحة فيما يخص التنظيم الأسري ومحذرا من دخول العادات الغربية المستوردة على المجتمع وكيف أثرت على بلادنا.

فلببي وفي مداخلة للأستاذ عبدالرزاق المجذوب تحت عنوان علاقة المدرسة بالأسرة والتي ذكر فيها بموضوع الأسرة المغربية كتفكير رأسمال غير مادي. وركز على الوثائق المدرسية في علاقتها بالأسرة واعتبرها علاقة الدولة بالمجتمع مدليا بمثال على علاقة جمعية الآباء والمدرسة التي تحولت من رقابة إلى علاقة شراكة وإنفتاح بداية تسعينيات القرن الماضي والتي عرفت تحولا من أجل إنجاح إصلاح منظومة التربية والتكوين. وفي محاضرة للأستاذ عبدالله هيتوت عضو الرابطة المحمدية للعلماءبالجديدة التي عنونها بعوامل استقرار الأسرة واستقرار المجتمع. اعتبر هذا الموضوع موضوعا ذات أهمية بالغة لأنه يخص علاقات اجتماعية ومجتمعية ومشددا على التماسك والترابط المجتمعي. وقد اعتبر بعض الدعوات التي تنادي بالتحرر الأسري دعوات لاتستند على ركائز صحيحة وشدد على أهمية التشريعات الإسلامية. واستنكر الدعوة إلى المساواة وإلى المثلية وإلى التشهير بقضايا المرأة.وقد استدل الأستاذ المحاضر بآيات من القرآن الكريم وبأحاديث نبوية شريفة.

أما المداخلة الرابعة التي ألقها الأستاذ عبدالرحمان معزوز والتي تطرق فيها لظاهرة التفكك الأسري من الناحية القانونية في البداية عرف بمؤسسة الزواج كمؤسسة تعيد إنتاج القيم ومذكرا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف من خلال وصايا وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعتبر أن المجتمعات دخلت في ظاهرة التفكك الأسري بسبب هجرها لعاداتها وتقاليدها واستيرادها لتقاليد بديلة هجينة أنتجتها علاقات اجتماعية انبنت على قيم مادية. وفي شرحه لظاهرة التفكك الأسري قام الأستاذ المحاضر بعرض شريط قصير عن سلبيات هذه الظاهرة .

رحبلة

وفي مداخلة للوزير السابق سيدي امحمد الخليفة حول دور اللغة العربية في تثبيت أواصر الروابط الأسرية. ذكر في بداية هذه المحاضرة بدور المغرب البارز كدولة موحدة وأن لهذه البلاد لغة وتاريخ زاخر ولم يفته بأن يذكر بإسهام المغرب في الحضارة الإسلامية . ومشددا في الوقت نفسه بالوحدة اللغوية للمغاربة وأن لهذه البلاد تاريخ مشترك ولها نظام موحد. معتبرا الأسرة كخلية أولى لتكون الدولة المغربية. وأشار إلى الرابط بين موضوع اللغة العربية والتفكك الأسري معتبرا أن الدين الإسلامي واللغة العربية هما موحدا هذه الأمة وموجها إنتقاذاته إلى بعض الجمعيات التي بدأت تروج لأفكار هدامة.

وقد اختتمت هذه الندوة بإعطاء الفرصة للحاضرين من أجل التعقيب والردود ،حيث تمحورت أسئلتهم وتساؤلاتهم حول هذه الظاهرة. وقد حضر أشغال هذه الندوة السيد باشا المدينة والنائب البرلماني مولاي المختار بنفايدة والوزير السابق والقيادي بحزب الإستقلال مولاي امحمد الخليفة والسيد الحاج رحال الشابي عضو المجلس البلدي والإقليمي ورئيس بلدية بن جرير التهامي محب وقائد المقاطعة الرابعة وخليفة القائد , والعديد من أعيان القبائل الصحراوية الذين تجمعهم علاقات روحية وطيدة مع الزاويا الرحالية وخصوصا قبيلة لعروسيين الذين كانت تربط جدهم سيدي أحمد لعروسي علاقة متميزة مع الشيخ سيدي رحال البودالي من خلال القصة المعروفة والتي لاتزال الأجيال ترددها على في مجامعها فالولي الصالح سيدي رحال البودالي أنقذ جد العروسيين من إعدام لا مفر منه،ليحمله من سجنه ويطير به إلى أقاصي الصحراء. ولم يفث المنظمي بأن يعطوا الكلمة للسيد أحمد سلامة الرحالي من إحدى قبائل الصحراء حيث ذكر بقضية تفكك أسري خطير ويتعلق بمحنة المحتجزين بتندوف وفي مخيمات العار بهذه المنطقة التي لاتزال تعيش في حصار. الشاب سيدي أحمد سلامة الرحالي وهو عائد مؤخرا من مخيمات تندوف أشار إلى زرع الجزائر للكراهية والبؤس بين أفراد الأسر الصحراوية وأشار إلى تهجير الاطفال الصغار الصحراووييين في المخيمات إلى بلدان كدولة كوبا معتبرا ذلك نوعا من التفكك الأسري.

ولم يفته بأن يذكر بقضية المناضل مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي فضح تصرفات مليشيات البوليساريو.

لمشاوري
العرابي
2015-04-25 2015-04-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

رشيد الغازي